رؤية الامير سلمان الاستراتيجية للبيئة في مدينة الرياض

«وراء كل إنجاز قصة.. هذه حقيقة واقعة.. وقصص التنمية لمدينة الرياض بأمير تنميتها سلمان هي قصص شيقة، تؤرخ لعمل دؤوب، ولإخلاص نادر ومحبة صادقة للرياض وأهلها..» هذه واحدة من العبارات التي تضمنها مقال سمو الأمير الدكتور عبدالعزيز بن محمد بن عياف أمين منطقة الرياض السابق الذي نُشر بصحيفة الجزيرة الأسبوع الماضي، في أول عودة له للمشاركة في عملية التنمية – كتابةً- بعد اعتزاله إدارة العمل البلدي في المنطقة منذ نحو عام، وإلا هو في الواقع لا يزال مساهماً مميزاً بالفعل في تلك العملية من خلال رئاسته لمجلس إدارة مؤسسة الرياض الخيرية التي من ثمرات عطاءاتها جامعة الأمير سلطان الأهلية، إحدى منارات التعليم العالي في مدينة الرياض بل والمملكة أيضاً.

لقد كانت مناسبة افتتاح صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن بندر بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض لمتنزه الملك عبدالله بالملز التي تزامنت مع احتفاء المملكة باليوم الوطني الحدث الذي جذبه للإطلالة عبر ذلك المقال الذي نأمل ألا يكون الوحيد، وإنما نتطلع أن يصبح النواة لسلسلة من المقالات التي ترصد مرحلة تاريخية من مراحل التنمية في منطقة غالية من بلادنا، توضع في قالب تتكامل فيه مع بعضها البعض لكي تقدم لنا في منظومتها نتاجاً فكرياً لتجربة نالت بعض جوانبها جوائز التقدير الإقليمية والعالمية، وأضحت إرثاً من حق أجيالنا القادمة أن تفاخر بها وأن تنهل من ينبوعها.

أبان المقال عن مقدار الحرص الكبير الذي كان يوليه صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله – خلال تشرف منطقة الرياض بإمارته على استعادة الرياض للسمة التي يحملها اسمها، وسعيه لاستلهام الماضي في رسم المستقبل الواعد للعاصمة الرياض، مستعرضاً المقال شواهد على ذلك الحرص والاهتمام عبر ما يزيد على ثلاثة عشر مشروعاً بيئياً، تم تنفيذ البعض منها، وجارٍ تنفيذ البعض الآخر، أو حجز موقعه لهذا الغرض، القاسم المشترك فيما بين تلك المشروعات هو المحافظة على المعالم الطبيعية والمناطق المفتوحة في مدينة الرياض، لتساهم في اتساع رئة المدينة وتوازنها البيئي، وتكون متنفساً لسكانها، لعل من أبرز ما نفذ منها هو مشروع تطوير وادي حنيفة الذي يمتد مخترقاً مدينة الرياض بطول يبلغ نحو 120 كم2، وحظي ذلك المشروع بتقدير دولي في معالجاته البيئية، ومتنزه سلام الذي سعى لتحويل مشكلة ارتفاع منسوب المياه الجوفية في منطقة وسط المدينة إلى ميزة بيئية في تكوين البحيرة الترفيهية بالمشروع، وأخيراً وليس آخراً متنزه الملك عبدالله على موقع ميدان سباق الخيل (الملز) القديم ، الذي حافظ على بقاء تلك المنطقة المفتوحة متنفساً طبيعياً للأحياء المحيطة به المكتظة عمرانياً وسكانياً، تلك المشروعات التي تكون في مجموعها بالوقت الحاضر ما تزيد مساحته على 440 مليون متر مربع، وتمثل ما تربو نسبته على 22 % من مساحة الكتلة المطورة من مدينة الرياض، وبنصيب يبلغ نحو 70 م2 من مساحة تلك المشروعات لكل فرد من سكان المدينة، هي واحده من مكتسبات الرؤية الإسترايجية التي رسمها ووضع لبنات تنفيذها سمو الأمير سلمان حفظه الله، الذي يدعو المقال القائمين على التنمية في المدينة بالوقت الحاضر من جهات حكومية وغير حكومية المحافظة على استمراريتها والبناء عليها فبشائر تلك الرؤية بعيدة المدى هي ما نقطف ثماره مما نفذ من مشاريعها حالياً، الذي يمثل إنجاز كل واحد منها إضافة نوعية لما سبقه.

Scroll to Top
انتقل إلى أعلى