سلمان والرياض

تتصل مدينة الرياض بالتاريخ بحبلٍ متين، ولم تغب عنه منذ أن ظهرت بهيَّةً على سطح الزمان أبيَّةً على وجه المكان. وعبر تعاقب العصور والدول ظلَّت الرياض حاضرة تدلي بدلوها في مسيرة الحضارة. ولعلَّ بداية بروز ظهورها لتنقش بحروف أكبر على جدران التاريخ كان حين اختارها الإمام تركي بن عبدالله، رحمه الله، عاصمة للدولة السعودية الثانية عام 1240هـ. ومنذها وهي ترتقي سلَّم السعد الذي أعلن عهداً جديداً حين استعادها الملك عبدالعزيز، رحمه الله، عام 1319 هـ ليبدأ منها مسيرة إنشاء أحد أبرز الكيانات في العصر الحديث؛ المملكة العربية السعودية.

الرياض العاصمة حظيت بسلمان بن عبدالعزيز، حفظه الله، أميراً لأكثر من ستين عاماً لعلَّها الأبرز في تاريخها التنموي. وما من يوم من تلك السنين إلا ويدين لذلك الرجل الذي نسج خطة تطوير المدينة ورعى تنميتها الشاملة بوفاء الابن وإحساس الراعي. وأصبحت الرياض حاضرة عمرانية فريدة نمت ونمت حتى أصبح يشار إليها بالبنان فيما يشار إليه من حواضر عالمية مزدهرة. وظلَّ امتداد آمال الملك عبدالعزيز وأبنائه من بعده يزهو بما يحققه سلمان بن عبدالعزيز من جديد تلو جديد في إبداعٍ متعدِّد الجوانب، يعتزُّ بالتراث ويبتهج بالرؤى التنموية وهي تتحقَّق في إطار مسيرة حرص أن تكون شاملة الجوانب واثقة الخطوات.

أراد الله لهذا الكيان أن يكون له سلمان بن عبدالعزيز قائداً لتمتدَّ تجربة الرياض منعكسة بإيمان وقدرة على أصقاع الوطن الكبير.

ليمتد عطاء سلمان بن عبدالعزيز إلى آفاق أرحب ومجالات أخصب، مكملاً دوراً جديداً في تعزيز مكانة المملكة العربية السعودية عربيَّاً وإسلاميَّاً وعالميَّاً. لتكون عاصمة حديثة تليق بالمكانة السياسية الدولية التي تتبوؤها المملكة العربية السعودية، وتوظف الرخاء الاقتصادي الذي مَنّ الله به عليها في تطوير مرافقها وخدماتها وعمرانها، وتكون مؤهلة لإدارة الدولة السعودية الحديثة المترامية الأطراف. وكما ظلَّ سلمان بن عبدالعزيز مغرقاً في محبته وعطائه للرياض، فإن الرياض ستظلُّ مدينة له أبداً بما أوفى إليها، وستظل قصة العشق المتبادل بينهما نموذجاً فريداً يُسطَّر بحروف من ضياء.

تعدُّ بداية التاريخ العملي الرسمي لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، حفظه الله، من توليه إمارة منطقة الرياض بالنيابة عام 1373هـ ثم أميراً لها منذ عام 1374هـ. وقد تميَّزت إدارة سموه للمنطقة بشكلٍ جعلها نموذجاً لبقية مناطق المملكة في جميع أوجه التنمية.

 كانت عناية الأمير (الملك) سلمان بالتنمية العمرانية الأكثر وضوحاً وأصرَّ على أن تكون في إطار منهجي علمي ابتدأ بالمخططات الشاملة للمدينة حتى المًخطَّط الاستراتيجي الشامل للمدينة ثم المنطقة. كما شمل العناية الواعية بالتراث عموماً والعمران خصوصاً، واستحضار الذاكرة التاريخيَّة والحفاظ عليها. وعني الأمير (الملك) سلمان بمفهوم التنمية الشاملة ليُقدَّم ويبني مؤسسات اقتصادية وعلمية وتاريخية وثقافية، وهي رؤية قيادية انعكست في كثير من الأحيان على أبعاد وطنيَّة.

سلمان ومشاريع الرياض الكبرى

سلمان ومشاريع الرياض الكبرى

تستشرف العاصمة الرياض مستقبلاً تنموياً يفوق التوقعات، رسمت ملاحمه رؤية وطنية طموحة تدفع بالمدينة من قلب نجد، لتكون عاصمة نموذجية، تتحقق فيها الأهداف التي تضمنتها رؤية المملكة 2030

 قصة البناء والتطوير في الرياض ارتبطت على مدى خمسة عقود بيد الخير والعطاء لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله – حينما كان أميراً لمنطقة الرياض، فاختطَّ لها مساراً وارتقى بها لتقارع نظيراتها على مستوى العالم حضارة وتمدناً.

وها هي العلاقة تتواصل، بإهدائها مشروعات نوعية بقيمة 86 مليار ريال، معلنة مرحلة جديدة لواقع أكثر حيوية في مختلف مناحي الحياة العصرية والحضارية والتنموية، بما يكفل لسكانها وزوارها أرقى الخدمات، وفق صورة فنية إبداعية، تولت صياغتها “لجنة المشاريع الكبرى” التي يرأسها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع – حفظه الله -، التي انطلقت بأفكارٍ ورؤى ، حولتها الدراسة والتخطيط، إلى مشروعاتٍ ضخمة، تضمن لهذه المدينة تعزيز مكانتها الثقافية والرياضية والبيئية والفنية، وتضعها في قائمة العواصم العالمية الأجمل.

الرياض العاصمة حظيت بسلمان بن عبدالعزيز، حفظه الله، أميراً لأكثر من ستين عاماً لعلَّها الأبرز في تاريخها التنموي. وما من يوم من تلك السنين إلا ويدين لذلك الرجل الذي نسج خطة تطوير المدينة ورعى تنميتها الشاملة بوفاء الابن وإحساس الراعي. وأصبحت الرياض حاضرة عمرانية فريدة نمت ونمت حتى أصبح يشار إليها بالبنان فيما يشار إليه من حواضر عالمية مزدهرة. وظلَّ امتداد آمال الملك عبدالعزيز وأبنائه من بعده يزهو بما يحققه سلمان بن عبدالعزيز من جديد تلو جديد في إبداعٍ متعدِّد الجوانب، يعتزُّ بالتراث ويبتهج بالرؤى التنموية وهي تتحقَّق في إطار مسيرة حرص أن تكون شاملة الجوانب واثقة الخطوات.

Scroll to Top